الدراسة الأدبية: مشروعيتها، طبيعتها، أشكالها

مجلة الموقف الأدبي، العدد 598، شباط 2021، ص ص 33-40

الأدب فن جميل، غايته الإمتاع وحده بالنسبة إلى بعضهم، والفائدة وحدها بالنسبة إلى بعضهم الآخر، وهناك من يرى أن غايته الإمتاع أولاً، والفائدة ثانياً، وخيره ما يشفع المتعة بالفائدة على حد تعبير الشاعر والناقد الروماني هوراس، ولذلك يرى بعضهم أن ليس ثمة مجال لدراسته، التي تبدو لهم قتلاً للجمال فيه – الجمال الذي خُلِق للمتعة والمتعة وحدها، والمتعة تُعاش، والجمال يُتذوق، ولا شأن للدراسة بهما. 

والواقع أن دراسة الفن-على خلاف ما يعتقد هؤلاء- تعمِّق فهمه ومن ثَمَّ ترتقي بعملية تذوّقه وتُوسِّع آفاق المتعة التي ينطوي عليها، وتُغني جوانب الفائدة التي يعود بها على قارئه. 

وثمة فريق من الأدباء والفنانين ممن يقصر رخصة دراسة الفن على نظرائهم، فالأديب، فيما يرَوْن، وحده من يملك إمكانية دراسة الأدب، والفنان وحده من يحق له تدبّر الفن، وهل ثمة من هو أكثر خبرة منه أيهما بالأدب والفن؟ وربما كان ما كتبه ميخائيل نعيمة، أحد عمالقة الأدب العربي الحديث خير إجابة على زعم هؤلاء الأدباء والفنانين. إذ يقول في غرباله معرِّضاً بمن لا يميزون بين طبيعة الممارسة الأدبية، وبين دراسة هذه الممارسة:

“من الناس كذلك من يقول-ويقول بإخلاص- إنه لا صلاحية لناقد أن ينقد شاعراً أو كاتباً أو ابنَ أي فن كان من الفنون إلا إذا كان هو نفسه شاعراً أو كاتباً أو من أبناء ذلك الفن. فجوابي لهؤلاء هو جواب أحدهم وقد سمع هذا الاعتراض عينه فقال: “أعليّ أن أبيض البيضة، إذن، لأعرف ما إذا كانت صالحة أو فاسدة” “.

وعلى الرغم من أن جواباً كهذا مفحم بما فيه الكفاية، غير أنه لا يمنع الكثيرين ممن لا يؤمنون بوظيفة الدرس الأدبي ورسالته ودوره في تطوير عملية الإنتاج الأدبي، من ترديد الاعتراض نفسه بصورة أو بأخرى. الأمر الذي يستوجب الحديث عن مشروعية دراسة الأدب أو الدراسة الأدبية.

لمتابعة القراءة يمكن تحميل الملف بالضغط على رابط التحميل في أعلى الصفحة!

الدكتور ممدوح خسارة وعنايته بالعربية الراهنة

مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق، المجلد 92، 2019، الجزءان 3-4، ص ص 527-533

لا يسع المتتبع لما ينشره الدكتور ممدوح خسارة في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق وغيرها إلا أن يغبط الرجل على نشاطاته واهتماماته بحال العربية الحديثة والمعاصرة، ولا ريب أن مسعاه الراهن إلى إكمال بعض مواد المعجم العربي مسعى نبيل ووجيه وله الكثير مما يُسوِّغه، وهو كذلك بحاجة إلى شجاعة كبيرة لا تنقصه. فاللغة –أية لغة- إنما هي بالناطقين بها، وعنايتهم المستمرة بها هي ما يجعلها حيّة فاعلة في حياة الأمة، بوصفها أداة التفكير، والتعبير، والتواصل فيما بين أبنائها، ومع تراثها، وما دُوِّن بها من مواريث الأمم الأخرى.

وقد تيسّر لي الاطلاع على آخر ما خطه يراعه في بحثه (الثالث) مما يتصل بمادة علم وغيرها، ونُشِر في الجزء الثالث من المجلد التسعين من مجلة مجمع اللغة العربية، والذي يقترح فيه إضافة بضعة وعشرين مدخلا يكمل به مادة “علم”.

لقد وجد الدكتور خسارة أن “ثمة كلمات جديدة من أفعال وأسماء دخلت اللغة العربية المعاصرة وَفق أبنية عربية، ولكن بدلالات محدثة لم تكن لها عند القدماء، مثل فعل (اعتقل، انعدم، أزم، حاسوب). ونظراً لشيوعها، فإن الحاجة تدعو إلى دراسة كل منها على حدة، ولاسيما الأفعال، لمعرفة مدى صلوحها لدخول المعجم العربي، بعد أن دخلت ميدان الاستعمال اللغوي. وإذا كان بحثنا سينصب على الأفعال، فذلك لأن إقرارها يستتبع مشتقاتها من أسماء فاعلين ومفعولين وسائر الصفات” (ص 583).

هذا وقد أحصى الكتور خسارة، عند العودة إلى معجمين رأى فيهما مُمثِّلين للمعاجم العربية والحديثة، أولهما قديم هو”تاج العروس” للزبيدي، وثانيهما حديث هو “المعجم الوسيط” الذي صنعه مجمع اللغة العربية في القاهرة، نحواً من ستة وخمسين مدخلاً مأخوذاً من الجذر “علم”. وتبين له مِن تَتَبُّعه للاستعمال اللغوي المعاصر أن “ثمة سبعة وعشرين مدخلاً تتضمن نحو ستين دلالة جديدة، منها ما هو جديد تماماً بناء ودلالة، مثل (عَوْلَم، والعَلْمَنة)، ومنها مااكتسب دلالات إضافية على ما كانت له، مثل (الإعلام والمَغْلَم). واستناداً إلى ماتقدم فإنه يقترح سبعة وعشرين مدخلاً لإكمال مادة “علم”.

شكرا على تصفحك واهتمامك بهذه المادة. لقراءة كامل المادة يمكن تحميل الملف بالضغط على رابط التحميل في أعلى الصفحة!

في الأدب العربي المهجري الجديد: قصيدة “تيتة بهية” لليزا سهير مجج أنموذجاً – دراسة وتحليل

الأدب المقارن والهويات والمتحركة (أدب الهجرة والمنفى)، منشورات كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط،ندوات ومناظرات، رقم 191، جامعة محمد الخامس بالرباط، ص ص 39-71

“بيبليوغرافيا إسلامية عربية: دليل مجلس مكتبة الشرق الأوسط” وقصة ستة عقود

مجلة المجمع العلمي العربي (دمشق)، الجزء الأول من المجلد الخامس والخمسين، يناير 1980، ص ص 168-188